مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
377
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
من أصله ، فيمسح من عند المقعدة ثلاثاً إلى موضع القطع » ( « 1 » ) . وقال السيد اليزدي : « من قطع ذكره يصنع ما ذكر فيما بقي » ( « 2 » ) . واستدلّ له بأنّ الأمر به في الأخبار ليس على وجه التعبّد ، بل المرتكز أنّ الأمر به من جهة النقاء وإخراج الرطوبة المتخلّفة في الطريق . وهذا لا يفرق فيه بين سليم الذكر ومقطوعه ؛ لحصول النقاء بمسح الذكر وما بين المقعدة والأنثيين ( « 3 » ) . بل يمكن الاستغناء عن هذا الوجه الاستحساني - وإن كان صحيحاً في نفسه - واستفادة ذلك من رواية حفص ( « 4 » ) المتقدّمة ؛ لأنّ قوله عليه السلام : « ينتره ثلاثاً » يدلّ بإطلاقه على جذب البول ثلاثاً بالإضافة إلى سليم الذكر ومقطوعه ( « 5 » ) . لكن هذا بناءً على إرجاع الضمير في ( ينتره ) إلى البول ، وليس للذكر كما هو واضح . هذا ، وذكر السيد الحكيم : « أنّ لازم هذا أنّه لو علم سليم الذكر نقاء ما بين المقعدة والأنثيين لم يحتج إليها واحتاج إلى الباقي » ( « 6 » ) . و - كيفيّة الاستبراء : بعد الاتّفاق على أنّ الاستبراء من البول هو تحرّي نقاء المجرى منه لغرض التخلّص من النجاسة والحكم بالطهارة وعدم ناقضيّة ما يخرج بعده اختلفت كلمات الفقهاء - بسبب اختلاف الروايات - في كيفيّته وعدد المسحات المعتبرة فيه على أقوال : الأوّل : تسع مسحات ، بأن يمسح من المقعدة - وهي مخرج الغائط - إلى أصل القضيب ثلاثاً ، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثاً ، ثمّ ينتر الحشفة ثلاثاً ، ذهب إليه
--> ( 1 ) مصباح الفقيه 3 : 406 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 339 ، م 1 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 438 . وانظر : مستمسك العروة 2 : 229 . ( 4 ) الوسائل 1 : 283 ، ب 13 من نواقض الوضوء ، ح 3 . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 438 . ( 6 ) مستمسك العروة 2 : 229 .